العلامة المجلسي
391
بحار الأنوار
وخير القول ما صدقه العمل ، ولا تقض في أمر واحد بقضائين مختلفين فيختلف أمرك وتزيغ عن الحق ، وأحب لعامة رعيتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، وأكره لهم ما تكره لنفسك ولأهل بيتك ، فان ذلك أوجب للحجة ، وأصلح للرعية ، وخض الغمرات إلى الحق ولا تخف في الله لومة لائم . وأنصح المرء إذا استشارك ، واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم جعل الله مودتنا في الدين ، وحلانا وإياكم حلية المتقين أبقى لكم طاعتكم حتى يجعلنا وإياكم بها إخوانا على سرر متقابلين ، أحسنوا أهل مصر موازرة محمد أميركم وأثبتوا على طاعته تردوا حوض نبيكم صلى الله عليه وآله ، أعاننا الله وإياكم على ما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بشارة المصطفى : ( 1 ) أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه قراءة عليه بالري سنة عشرة وخمسمائة عن شيخ الطائفة مثله - إلى قوله - فأنتم أتقى لله عز وجل منه وأنصح لولي الأمر ، ثم قال : والخبر بكماله أوردته في كتاب الزهد والتقوى . 12 - أمالي الصدوق : ( 2 ) عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ، تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى واعلموا أن طريقكم إلى المعاد وممركم على الصراط والهول الأعظم أمامكم على طريقكم عقبة كؤودة ومنازل مهولة مخوفة ، لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها فاما برحمة من الله فنجاة من هولها وعظم خطرها وفظاعة منظرها وشدة مختبرها وإما بهلكة ليس بعدها انجبار .
--> ( 1 ) بشارة المصطفى ص 52 . ( 2 ) الأمالي ص 298 .